ابن حجر العسقلاني

128

الإصابة

الناس يصيحون بي ويقولون إني ابنة حطب النار فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مغضب شديد الغضب فقال ما بال أقوام يؤذونني في نسبي وذوي رحمي ألا ومن آذى نسبي وذوي رحمي فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ثم قال رواه محمد بن إسحاق وغيره عن المقبري فقالوا قدمت درة بنت أبي لهب فذكر نحوه قال أبو نعيم الصواب درة قلت يحتمل أن يكون لها اسمان أو أحدهما لقب أو تعددت القصة لامرأتين وأخرج الدارقطني في كتاب الاخوة وابن عدي في الكامل وابن منده من طريق علي بن أبي علي اللهبي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عن درة بنت أبي لهب قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤذي حيي بميت وفي رواية بن منده من طريق سماك بن حرب عن زوج درة بنت أبي لهب قال قام رجل فقال يا رسول الله أي الناس خير قال خير الناس أقرأهم وأتقاهم وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر وأوصلهم للرحم فذكر بطوله أورده في أوائل مسند عائشة وذكر البلاذري أن زيد بن حارثة تزوجها ولعل ذلك قبل أن يتزوجها الحارث بن نوفل وقيل تزوجها دحية الكلبي فأخرج بن منده من طريق محمد بن سلمة عن بن إسحاق عن محمد بن عمرو عن عطاء عن علي بن الحسين عن درة بنت أبي لهب وكانت تحت دحية بن خليفة وكانت تطعم الناس فدخل عليه ليلة نفر من المنافقين فقال بعضهم إنما مثل محمد كمثل عذق نبت في فناء فسمعته درة بنت أبي لهب فانطلقت إلى أم سلمة فذكرت لها ذلك وذلك قبل أن ينزل في الحجاب فذكر نحو الحديث بن إسحاق مطولا ( 11155 ) دعد بنت عامر وقيل بنت عبيد بن دهمان وهي أم رومان والدة عائشة تأتي في الكنى القسم الثاني خال وكذا القسم الثالث